عبد الملك الثعالبي النيسابوري

65

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( وقوسني الهم حتى انطويت * فصرت كأني أبو جدتي ) ( وكان المزين فيما مضى * تكسر أمشاطه طرتي ) ( وكنت برأس كلون الغداف * فقد صرت أصلع من فيشتي ) ( ويا رب بيضاء رود الشباب * كانت تحن إلى وصلتي ) ( فصارت تصد إذا أبصرت * مشيبي وتغضب من صلعتي ) ( على أنني قلت يوما لها * وقد أمضت العزم في هجرتي ) ( دعي عنك ما فوقه عمتي * فإن جمالي ورا تكتي ) ( هنالك أير يسر العيون * طويل عريض على دقتي ) ومنها ( سوى أن قلبي قد صرفته * في شغله بالأسى عطلتي ) ( وكانت بتكريت لي غلة * فغلت بأجمعها غلتي ) ( أغاروا على سمسمي غارة * تعدت فأنضت إلى حنطتي ) ( فلا أزال في نقمة كل من * أزال بحيلته نعمتي ) المتقارب وقال ( قد قنعنا فهات خبزا بلحم * أنا من شدة الخوى في السياق ) ( فرجي أن أشم رائحة اللحم * ولو كان من فسا مراق ) الخفيف وقال ( ما حال من يأوي إلى منزل * أرفق منه المسجد الجامع )